عين على العالم

إندبندنت: سياسة ترامب الاقتصادية الحمقاء.. ضربة قاتلة للشعب الأمريكي

الجمعة 5 جمادى الأولى 1438 الموافق 03 فبراير 2017
إندبندنت: سياسة ترامب الاقتصادية الحمقاء.. ضربة قاتلة للشعب الأمريكي
وصمة عار أخلاقية.. عمل من أعمال القسوة الوحشية.. غضب قانوني.. استيلاء غير دستوري على السلطة.. تهديد الأمن الأمريكي.. لكن غباء اقتصادي أيضًا.

قد يبدو غريبا وغير عملي، ذكر “المال” في سياق الحديث عن القرار التنفيذي التعسفي، الذي أصدره ترامب، وينص على منع اللاجئين السوريين من دخول أمريكا لأجل غير مسمى، وحظر دخول المسلمين من سبع دول لمدة 120 يومًا.

لكنها الحقيقة، قرار ترامب لا يدنس فقط مبادئ مؤسسي أمريكا، لكنه أيضًا يلطخ سمعتها العالمية، ويعطي راحة للمستبدين في جميع أنحاء العالم، كما في النهاية يؤدي إلى التقليل من قوة الاقتصاد، المهيمن للولايات المتحدة الأمريكية في العالم أيضا.

لا يحتاج المرء للبحث كثيرا في أمريكا، للحصول على أمثلة من اللاجئين وأسرهم، الذين قدموا مساهمة رائعة في ازدهار البلاد.

ستيف جوبز، مؤسس شركة أبل، ابن رجل من الذين فروا من العنف في سوريا، و سيرجي برين، أحد مؤسسي جوجل، لاجئ من الاتحاد السوفياتي.

لكن القضية الاقتصادية، التي تقول إن استقبال اللاجئين لا يتوقف على ما يقدمونه للاقتصاد، وإن دخولهم أمريكا يمثل عبئًا لا نهاية له على دافعي الضرائب، مثلما سمعنا كثيرا في أوروربا في الفترة الأخيرة.. مجرد هراء.

حيث تُظهر بيانات من أوروبا، أنه مع مرور الوقت، ارتفع معدل توظيف اللاجئين من 25% إلى أكثر من 60%، وعلى سبيل المثال في السويد، أظهر طالبو اللجوء زيادة أكبر في معدلات التوظيف، مقارنة بأي مجموعة مهاجرة أخرى.

ويؤكد المدافعون عن قرار ترامب، أن الحظر أمر مؤقت فقط، فيما يشير آخرون إلى أن أمريكا في سنوات حكم أوباما، اعترفت أن متوسط استقبالها للاجئين كان حوالي 70000 لاجئ سنويا فقط، وبالتأكيد، فإن أمريكا لم تعبر عن تفاعل كبير، عندما يتعلق الأمر بالاستجابة لحالة الطوارئ الخاصة باللاجئين في العالم.

لكن هذا هو فقط للتضليل.

فالضرر الاقتصادي لقرار ترامب، أكبر بكثير من التأثيرات المباشرة، لتنفيذ القرار نفسه.

ويقع الجزء الأكبر من الضرر في الرسالة التي يوجهها هذا القرار لـ1.6 مليار من المسلمين، حيث تقول لهم أمريكا لهم “لا نريدكم”.

وحتى الذين حصلوا على الجرين كارد “الإقامة الدائمة”، فإن أمريكا تقول لهم لا يمكنكم الاعتماد على هذه البلد الآن، إنها ضربة قاسية.

وتتمثل الحماقة الاقتصادية لهذا القرار أيضا، في أن أمريكا بلد تأسست عن طريق المهاجرين، وبنيت على موجات متتالية من الهجرة الجماعية، من جميع أنحاء العالم، من جميع الأديان والخلفيات العرقية، ما تسبب في النجاح الاقتصادي الباهر للبلاد، وازدهرت أمريكا بشكل كبير، بناء على الجزء المتعلق بالمواهب الإبداعية للمهاجرين، وعملهم الشاق.

(صحيفة التقرير)

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • يحتوي كلمة لا تليق.
  • الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً